الآخوند الخراساني

7

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

وقيل : يُحتمل أن يكون محمّد بن الحسن الشيباني فقيه العراق ، فإنّه توفّي سنة 182 ه‍ أو 189 ه‍ ، والشافعيّ مات في سنة 204 ه‍ . وقد صرّح ابن النديم في « الفهرست » بأنّ للشيباني تأليفاً سُمّي : « أصول الفقه » ( 1 ) . ولكنّ التحقيق - كما في كتاب « تأسيس الشيعة » ( 2 ) - أنّ أوّل مَن صنّف في بعض مسائل علم الأصول هشام بن الحكم المتوفّى سنة 179 ه‍ ، تلميذ الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، صنّف كتاب « الألفاظ ومباحثها » . ثمّ يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين تلميذ الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، صنّف كتاب « اختلاف الحديث ومسائله » . ( الدور الثالث ) دور الاستناد : ثمّ جاء الدور الثالث ، وهو دور الاستناد إلى قواعد أصول الفقه في مقام الاستنباط . وهذا الدور لا يتقَدّم على عصر الغَيبة الكبرى . وأوّل مَن استند إلى القواعد الأصوليّة واعتمد عليها في استنباط الأحكام الشرعيّة الشيخ الجليل الحسن بن عليّ بن أبي عقيل صاحب كتاب « المستمسك بحبل آل الرسول » وهو من مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه . وهو أوّل مَن هذّب الفقه واستعمل النظر وفتق باب البحث عن الأصول والفروع في ابتداء الغَيبة الكبرى . ثمّ اقتفى اثره ابن الجنيد المعروف بالإسكافيّ ، وهو أستاذ الشيخ المفيد . ثمّ وصل الدور إلى محمّد بن محمّد بن نعمان بن عبد السلام ، المعروف ب‍ « الشيخ المفيد » . فألّف كتاب « التذكرة بأصول الفقه » ، واعتمد على الأصول في استنباط الأحكام . ثمّ انتقل الدور إلى تلامذة الشيخ المفيد : منهم : السيّد الأجلّ السيّد المرتضى الملّقب ب‍ « عَلم الهدى » ، المتوفّى سنة 436 ه‍ ، صنّف كتاب « الذريعة إلى أصول الشريعة » .

--> ( 1 ) الفهرست : 285 . ( 2 ) تأسيس : 310 .